[فصل]
قال السيوطي:
{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) }
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر، عن قتادة {فهي خاوية على عروشها} قال: خربة ليس فها أحد {وبئر معطلة} قال: عطلها أهلها وتركوها {وقصر مشيد} قال شيدوه وحصنوه فهلكوا وتركوه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وبئر معطلة} قال: التي تركت لا أهل لها.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما {وقصر مشيد} قال هو المجصص.
وأخرج الطستي، عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {وقصر مشيد} قال: شيد بالجص والآجر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول:
شاده مرمرا وجلله ... كلسا فللطير في ذراه وكور
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد {وقصر مشيد} قال: بالقصة.
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق، عن عطاء {وقصر مشيد} قال: مجصص.
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}
أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر، عن ابن دينار قال: أوحى الله إلى موسى عليه السلام، أن اتخذ نعلين من حديد، وعصا ثم سح في الأرض، فاطلب الآثار والعبر، حتى تحفوا النعلان وتنكسر العصا.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {فإنها لا تعمى الأبصار} قال: ما هذه الأبصار التي في الرؤوس؟ فإنها جعلها الله منفعة وبلغة، وأما البصر النافع فهو في القلب. ذكر لنا أنها نزلت في عبد الله بن زائدة يعني ابن أم مكتوم.