[فصل]
قال السيوطي:
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله {ذلك ومن يعظم حرمات الله} قال: الحرمة الحج والعمرة وما نهى الله عنه من معاصيه كلها.
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء وعكرمة {ذلك ومن يعظم حرمات الله} قالا: المعاصي.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله {ومن يعظم حرمات الله} قال: الحرمات المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن أبي حاتم، عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لن تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها - يعني مكة - فإذا ضيعوا ذلك هلكوا".
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} يقول: اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان {واجتنبوا قول الزور} يعني الافتراء على الله والتكذيب به.
وأخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه،"عن أيمن بن خريم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فقال: يا أيها الناس، عدلت شهادة الزور إشراكاً بالله ثلاثاً، ثم قرأ {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} ".
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن داود وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب، عن خريم بن فاتك الأسدي قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما انصرف قائماً قال: عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ثلاثاً، ثم تلا هذه الآية {واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به} ".