فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299983 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

من أعجب الأمور طلب الاطلاع على تحقيق العرفان لذات الله عز وجل وصفاته وأفعاله، وهيهات، ليس إلا المعرفة بالجملة.

ولقد أوغل المتكلمون فما وقعوا بشيء فرجع عقلاؤهم إلى التسليم.

وكذلك أصحاب الرأي، مالوا إلى القياس فإذا أشياء كثيرة بعكس مرادهم، فلم يجدوا ملجأ إلا التسليم، فسموا ما خالفهم استحساناً.

الفقيه من علل بما يمكن، فإذا عجز استطرح للتسليم، هذا شأن العبيد.

فأما من يقول لم فعل كذا وما معنى كذا، فإنه يطلب الاطلاع على سر الملك، وما يجد إلى ذلك سبيلاً لوجهين: أحدهما أن الله تعالى ستر كثيراً من حكمه عن الخلق.

والثاني أنه ليس في البشر إدراك حكم الله تعالى كلها، فلا يبقى مع المعترض سوى الاعتراض المخرج إلى الكفر {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} .

والمعنى من رضي بأفعالي وإلا فليخنق نفسه فما أفعل إلا ما أريد. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت