فصل فِي منزلة تعظيم حرمات الله عز وجل
قال ابن القيم:
فصل: ومن منازل (إياك نعبد وإياك نستعين) منزلة تعظيم حرمات الله عز وجل
قال الله عز وجل: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] قال جماعة من المفسرين حرمات الله ههنا مغاضبه وما نهى عنه وتعظيمها ترك ملابستها قال الليث: حرمات الله: ما لا يحل انتهاكها وقال قوم: الحرمات: هي الأمر والنهي وقال الزجاج: الحرمة ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه وقال قوم: الحرمات ههنا المناسك ومشاعر الحج زمانا ومكانا والصواب: أن الحرمات تعم هذا كله وهي جمع حرمة وهي ما يجب احترامه وحفظه: من الحقوق والأشخاص والأزمنة والأماكن فتعظيمها: توفيتها حقها وحفظها من الإضاعة
قال صاحب المنازل:
الحرمة: هي التحرج عن المخالفات والمجاسرات التحرج الخروج من حرج المخالفة وبناء تفعل يكون للدخول في الشيء كتمني إذا دخل في الأمنية وتولج في الأمر: دخل فيه ونحوه وللخروج منه كتحرج وتحوب وتأثم إذا أراد الخروج من الحرج والحوب: هو الإثم