[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي وجب)
مادّته تدلّ على سُقوط الشيء ووقوعه، تقول: وَجَبَ الشيء: إِذا لَزِمَ، يَجِبُ وُجُوباً.
وفى كتاب يافع ويَفَعة: وَجَبَ البَيْع وَجُوباً بفتح الواو كالقَبُول والوَلُوع وجِبَةً كِعَدة.
ووَجَبَ القَلْبُ وَجِيباً: اضْطَرَبَ.
ووَجُبَ الرَّجُلُ ككَرُم وُجُوبَةً: جَبُنَ.
والوَجْبُ: الجَبانُ، قال الأَخطل:
*عَمُوِس الدُّجَى يَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّمٍ * طَلُوب الأَعادِى لا سَؤُوم ولا وَجْبِ*
والوَجْبَةُ: السَّقْطَة قال الله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} ، أَى سقطت إِلى الأَرضِ، ومنه: خرجَ القومُ إِلى مَواجِبِهم، أَى مصارِعِهم.
وَوَجَبَ المَيّتُ: إِذا سَقَطَ ومات، وفى الحديث:"دَعْهُنَّ فإِذا وَجَبَ فلا تَبْكِيَنَّ باكِيَةٌ، فقيل ما الوُجوبُ؟ قال: إِذا مات".
ويُقال للقَتِيل واجِبٌ، قال قَيْس بن الخطيم الأَنصاريّ:
*أَطاعَتْ بنُو عَوْف أَمِيراً نهاهُمُ * عن السِّلْمِ حَتَّى كان أَوَّلَ واجِبِ*
وأَوْجَبَ الله الشئَ على عِباده: فَرَضَه.
والواجِبُ يقال على أَوْجُه: يقال فِي مُقابَلَة المُمْكِن وهو الحاصِلُ الَّذى إِذا قُدّرَ كَوْنُه مرتفعاً حَصَل منه مُحالٌ، نحوُ وجُودِ الواحِد مع وُجودِ الاثْنَيْن، فإِنَّه مُحالٌ أَن يرتفع الواحدُ مع حصول الاثْنين.
الثاني: يُقال الَّذِى إِذا لم يُفْعَلْ يُستحقُّ [به] اللَّوْمُ، وذلك ضَرْبان: واجبٌ من جهة العَقْل كوُجوب معرفةِ الوَحْدانية والنُبُوَّة، وواجبٌ من جهة الشَّرْع كوُجوب العِبادات المُوَظَّفة.
وقيل: الواجِبُ يُقال على وَجْهَين: أَحدُهما يُراد به اللازِمَ الوجوب، فإِنَّه لا يصحّ أَن لا يكون موجوداً، كقولنا فِي الله تعالى إِنّه واجبٌ وُجوده.
والثاني الواجبُ بمعنى أَنَّ حَقَّه أَنْ يُوجَدَ.