فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303315 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: في الرد على بعض الشبهات)

(الشيطان يوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم)

الرد على الشبهة:

الظالمون لمحمد صلى الله عليه وسلم يستندون في هذه المقولة إلى أكذوبة كانت قد تناقلتها بعض كتب التفسير من أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصلاة بالناس سورة"النجم: فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى: (أفرأيتم اللات والعزى* ومناة الثالثة الأخرى) ؛ تقول الأكذوبة:"

إنه صلى الله عليه وسلم قال: - حسب زعمهم - تلك الغرانيق (2) العلى وإن شفاعتهن لترتجى.

ثم استمر صلى الله عليه وسلم في القراءة ثم سجد وسجد كل من كانوا خلفه من المسلمين وأضافت الروايات أنه سجد معهم من كان وراءهم من المشركين!!

وذاعت الأكذوبة التي عرفت بقصة"الغرانيق"وقال - من تكون أذاعتها في صالحهم: إن محمداً أثنى على آلهتنا وتراجع عما كان يوجهه إليها من السباب. وإن مشركى مكة سيصالحونه وسيدفعون عن المؤمنين به ما كانوا يوقعونه بهم من العذاب.

وانتشرت هذه المقولة حتى ذكرها عدد من المفسرين حيث ذكروا أن المشركين سجدوا كما سجد محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا له: ما ذكرت آلهتنا بخير قبل اليوم ولكن هذا الكلام باطل لا أصل له.

وننقل هنا عن الإمام ابن كثير في تفسيره الآيات التي اعتبرها المرتكز الذي استند إليه الظالمون للإسلام ورسوله وهي في سورة الحج حيث تقول:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52)

وبعد ذكره للآيتين السابقتين يقول:"ذكر كثير من المفسرين هنا قصة"الغرانيق وما كان من رجوع كثير ممن هاجروا إلى الحبشة"ظنًّا منهم أن مشركى مكة قد أسلموا."

ثم أضاف ابن كثير يقول: ولكنها - أي قصة"الغرانيق"- من طرق كثيرة مرسلة ولم أرها مسندة من وجه صحيح، ثم قال ابن كثير: (4) عن ابن أبي حاتم بسنده إلى سعيد بن جبير قال:"قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة"سورة النجم"فلما بلغ هذا الموضع. (أفرأيتم اللات والعزّى * ومناة الثالثة الأخرى) . قال بن جبير: فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت