فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304800 من 466147

وقال الخازن:

قوله عزّ وجلّ {ذلك}

أي الأمر ذلك الذي قصصنا عليك {ومن عاقب بمثل ما عوقب به} يعني جازى الظالم بمثل ظلمه وقيل يعني قاتل المشركين كما قاتلوه {ثم بغى عليه} يعني ظلم بإخراجه من منزله يعني ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم نزلت في قوم من المشركين أتوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا في المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم وثبت المسلمون فنصرهم الله عليهم فذلك قوله تعالى {لينصرنه الله إن الله لعفو} يعني عن مساوي المؤمنين {غفور} يعني لذنوبهم {ذلك} النصر {بأن الله} القادر على ما يشاء فمن قدرته أنه {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} في معنى هذا الإيلاج قولان، أحدهما: أنه يجعل ظلمه الليل ما كان ضياء النهار وذلك بغيبوبة الشمس ويجعل ضياء النهار مكان ظلمة الليل بطلوع الشمس.

القول الثاني: هو ما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر من الساعات وذلك لايقدر عليه إلا الله تعالى {وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق} أي ذو الحق في قوله وفعله، ودينه حق وعبادته حق {وأن ما يدعون} يعني المشركين {من دونه هو الباطل} يعني الأصنام التي ليس عندها ضر ولا نفع {وأن الله هو العلي} أي العالي على كل شيء {الكبير} أي العظيم في قدرته وسلطانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت