فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
بدأ السورة بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) .
وختمها بقوله: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) .
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لقد أنزل على عشر آيات."
من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) - إلى عشر آيات"."
قوله: (فِي صَلَاتِهِمْ) ، ثم قال: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ) : فكرر ذكر الصلاة تأكيداً لحكمها، وقيل: لأن الخشوع فيها غير المحافظة عليها، وقيل: الغريب: إحداهما الفرض والأخرى التطوع، والخشوع: أن ينظر إلى موضع السجدة، وقيل: إلا بمكة فإنه يستحب أن ينظر إلى البيت، وقيل: خائفون، وقيل: متواضعون.
الغريب: هو أن لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة، فإن النبي
-عليه السلام - أبصر رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال:"لو خشع قلب هذا خثسعت جوارحه".
العجيب: الخشوع في الصلاة أن يصليها لله لا طمعا ولا خوفا.
قوله: (عَنِ اللَّغْوِ) : الكفر، وقيل: الباطل، وقيل: جميع
المعاصي، وقيل: الكذب والشتم.
الغريب: مجالس المبتدعين.
العجيب: الحلف.
قوله: (لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) .
هي الزكاة المفروضة.
الغريب: زكاة النفس من قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) ، ومن
الغريب: الصدقة.
العجيب: صدقة الفطر، لأن السورة نزلت قبل فرض الزكاة.
وقوله: (فَاعِلُونَ) ، مؤَدُّون، وجاز وضع الفعل موضعه لعموم
الفعل في جميع الأعمال والأحداث، وذلك في القرآن كثير، منها قوله:
(فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) ، ثم قال: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا) .
أراد فإن لم تأتوا ولن تأتوا.
قال أمية:
المُطْعِمُون الطعامَ في السَّنَة ال... أزمةِ والفاعلون للزكواتِ