(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ(12)
المجموعة الثانية من المقطع الأول
وتمتد من الآية (12) إلى نهاية الآية (22) وهذه هي:
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 12 إلى 22]
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ(12)
كلمة في السياق:
لاحظ الصلة بين آيتي المحور وآيات هذه المجموعة:
1 -وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ.
2 -ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ* لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى هنا: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ.
3 -فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى هنا: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ ...
4 -هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى:
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً .... فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ ... وَشَجَرَةً .... وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً ...
التفسير:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ أي آدم مِنْ سُلالَةٍ السلالة الخلاصة لأنها تسل من بين الكدر مِنْ طِينٍ قال النسفي: (وقيل إنما سمي التراب الذي خلق آدم منه سلالة لأنه سل من كل تربة) وقال ابن كثير: (وقال قتادة استل آدم من الطين وهذا أظهر في المعني وأقرب إلى السياق، فإن آدم عليه السلام خلق من طين لازب وهو الصلصال من الحمأ المسنون وذلك مخلوق من التراب )
ثُمَّ جَعَلْناهُ أي ثم جعلنا جنس الإنسان أي نسله نُطْفَةً فِي قَرارٍ أي في مستقر مَكِينٍ أي حصين وهو الرحم