فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306804 من 466147

وقال القرطبي:

{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) }

فيه ست مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَشَجَرَةً} شجرة عطف على جنات.

وأجاز الفراء الرفع لأنه لم يظهر الفعل، بمعنى وثَمّ شجرة؛ ويريد بها شجرة الزيتون.

وأفردها بالذكر لعظيم منافعها في أرض الشام والحجاز وغيرهما من البلاد، وقلّة تعاهدها بالسّقي والحفر وغير ذلك من المراعاة في سائر الأشجار.

{تَخْرُجُ} في موضع الصفة.

{مِن طُورِ سَيْنَآءَ} أي أنبتها الله في الأصل من هذا الجبل الذي بارك الله فيه.

وطورُسَيْناء من أرض الشأم وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام؛ قاله ابن عباس وغيره، وقد تقدّم في البقرة والأعراف.

والطور الجبل في كلام العرب.

وقيل: هو مما عُرّب من كلام العجم.

وقال ابن زيد: هو جبل بيت المقدس ممدود من مصر إلى أيْلة.

واختُلف في سَيْناء؛ فقال قتادة: معناه الحسَن؛ ويلزم على هذا التأويل أن يُنَوَّن الطور على النعت.

وقال مجاهد: معناه مبارك.

وقال معمر عن فرقة: معناه شجر؛ ويلزمهم أن ينوّنوا الطور.

وقال الجمهور: هو اسم الجبل؛ كما تقول جبل أُحُد.

وعن مجاهد أيضاً: سَيْناء حجر بعينه أضيف الجبل إليه لوجوده عنده.

وقال مقاتل؛ كل جبل يحمل الثمار فهو سيناء؛ أي حسن.

وقرأ الكوفيون بفتح السين على وزن فَعْلاء، وفعلاء في كلام العرب كثير؛ يمنع من الصرف في المعرفة والنكرة؛ لأن في آخرها ألف التأنيث، وألفُ التأنيث ملازمة لما هي فيه، وليس في الكلام فِعلاء، ولكن من قرأ سِيناء بكسر السين جعله فِعلالا؛ فالهمزة فيه كهمزة حِرباء، ولم يصرف في هذه الآية لأنه جعل اسم بقعة.

وزعم الأخفش أنه اسم أعجميّ.

الثانية: قوله تعالى: {تَنبُتُ بالدهن} قرأ الجمهور"تَنبت"بفتح التاء وضم الباء، والتقدير: تنبت ومعها الدهن؛ كما تقول: خرج زيد بسلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت