القصة الأولى- قصة نوح عليه السلام
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 23 إلى 30]
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ(23)
الإعراب:
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ غَيْرُهُ: اسم ما، وما قبله: الخبر، ومِنْ: زائدة.
مُنْزَلًا مصدر لفعل رباعي وهو (أنزل) وتقديره: أنزلني إنزالا مباركا، ويجوز أن يكون اسم مكان. وقرئ بفتح الميم (منزلا) وهو مصدر لفعل ثلاثي وهو (نزل) ويجوز أن يكون أيضا اسم مكان.
وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ: إِنَّ: مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، وتقديره: وإنه كنا لمبتلين. وذهب الكوفيون إلى أنّ إِنَّ بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) وتقديره: ما كنا مبتلين.
البلاغة:
اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا استعارة، عبر عن الحفظ والرعاية أو الحراسة بالصنع على الأعين لأن الحافظ للشيء يديم مراعاته في الأغلب بعينيه.
وَفارَ التَّنُّورُ كناية عن الشدة، مثل: حمي الوطيس. وقيل: المراد بالتنور وجه الأرض مجازا.
أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
اعْبُدُوا اللَّهَ أطيعوا الله ووحدوه. تَتَّقُونَ تخافون عقوبته بعبادتكم غيره. الْمَلَأُ أشراف القوم، قالوا للعوام. يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يطلب الفضل والسيادة عليكم، بأن يكون متبوعا وأنتم أتباعه. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً أي لوشاء أن يعبد غيره وأن يرسل رسولا لأنزل ملائكة بذلك، لا بشرا. ما سَمِعْنا بِهذا الذي دعا إليه نوح من التوحيد. فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ الأمم الماضية. إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ أي ما نوح إلا رجل به حالة جنون وضعف عقل.
فَتَرَبَّصُوا بِهِ انتظروه واحتملوه. حَتَّى حِينٍ أي إلى زمن لعله يفيق من جنونه، أو إلى زمن موته.