فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309005 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

ثم نفى الولد والشريك عن نفسه فقال:

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} قال مقاتل: يعني الملائكة.

{وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} قال ابن عباس: ولا له شريك.

{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} هذا جواب لكلام مضمر التقدير: لو كانت معه آلهة إذن لذهب كل إله بما خلق، أي لاعتزل وانفرد بخلقه، فلا يرضى أن يضاف خلقه وإنعامه إلى غيره، ومنع الإله الآخر عن الاستيلاء على ما خلق.

قوله: {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} دليل آخر على نفي الشريك معطوف على الأول. قال الفراء: بغى بعضهم على بعض.

وقال الزجاج: طلب بعضهم مغالبة بعض.

وهذا معنى قول ابن عباس والمفسرين: لقاتل بعضهم بعضًا كما يفعل الملوك في الدنيا يقاتل هذا هذا.

قال أهل العلم في هذه الآية: ذكر الله تعالى في أول الآية نفي الولد ونفي الشريك، ثم ذكر الدليل على نفي الشريك واقتصر عليه ولم يذكر الدليل على نفي الولد؛ لأن الدليل على نفي الشريك يتضمن نفي الولد، وذلك أن الولد ينازع الأب في الملك منازعة الأجانب، فلو كان لله ولد لأظهر المنازعة كما يكون بين الإلهين، والملِكين.

ثم نزّه عما وصفوه به فقال: {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} .

92 -قوله تعالى: {عَالِمِ الْغَيْبِ} قرئ (عَالِمُ الْغَيْبِ) رفعًا وجرًا.

قال الأخفش: الجر أجود ليكون الكلام من وجه واحد، وأما الرفع فعلى أن يكون خبر ابتداء محذوف. قال: ويقوي ذلك أن الكلام الأول قد انقطع.

واختار الفراء الرفع، فقال: وجه الكلام الرفع بالاستئناف، الدليل على ذلك دخول الفاء في قوله: {فَتَعَالَى اللهُ} ولو خفضت لكان وجه الكلم أن يكون"وتعالى"بالواو لأنه إذا خفض أراد: سبحان الله عالمِ الغيب والشهادة وتعالى، فدخول الفاء دليلٌ على أنه أراد: هو عالمُ الغيب والشهادة فتعالى؛ ألا ترى أنك تقول: مررت بعبد الله المحسنِ وأحسنت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت