فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
مدنية.
وهي اثنتان وستون آية في عدد أهل الحجاز.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {سُورَةٌ:} رفع بتقدير مبتدأ محذوف، أي: هذه سورة.
عن أبي عطية قال: كتب عمر: علّموا نساءكم سورة النور.
2 - {الزّانِيَةُ وَالزّانِي:} مجملة محتملة موقوفة على التفسير كآية السرقة.
{فَاجْلِدُوا:} فاضربوا بالسياط.
عن عمر بن الخطاب قال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإنّ الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، فإذا وجدتم للمسلم مخرجا فادرؤوا عنه. وقال ابن مسعود في البكر يفجر بالبكر: إنّهما يجلدان، وينفيان سنة. وقال عليّ: نفيهما فتنة.
{وَلا تَأْخُذْكُمْ} بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ أي: لا تمنعكم الرأفة عن إقامة الحدّ عليهما في طاعة الله.
{طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:} رجل فما فوقه.
3 - {الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً...:} الآية مجملة محتملة كالأولى موقوفة على
التفسير. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل يقال له: مرثد بن أبي مرثد يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بغيّ بمكة يقال لها: عناق، وكانت صديقة له، فذهب مرثد ليحمل رجلا من أسراء مكة، فعرفته، فقالت: مرثد؟ قال: مرثد، قالت: مرحبا وأهلا، هلمّ فبت عندنا الليلة، قال: يا عناق، حرّم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراكم، فتبعه ثمانية إلى غار، فعمّاهم الله عنه، ثمّ ذهب وحمل الرجل حتى قدم المدينة، فأتى رسول الله فقال: أنكح عناقا؟ فسكت رسول الله حتى نزلت الآية.