ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ... (35) }
شبّه نوره الّذي يلقيه في قلب المؤمن بمصباح اجتمعت فيه أسباب الإضاءة، إمّا بوضعه في مشكاة وهي الطاقة التي لا تنفذ، وكونها لا تنفذ لتكون أجمع للبصر، وقد جعل فيها مصباح في داخل زجاجة تشبه الكوكب الدريّ في صفائها، ودهن المصباح من أصفى الأدهان وأقواها وقودا، لأنه من زيت شجر في أوسط الزجاج، لا شرقيّة ولا غربيّة، فلا تصيبها الشمس في أحد طرفي النهار، بل تصيبها الشمس أعدل إصابة. وهذا مثل ضربه الله للمؤمن. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...