فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308872 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

75 -ثم بيّن سبحانه أنهم مصرون على الكفر، لا يرجعون عنه بحال. فقال: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا} ؛ أي: أزلنا عنه {مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ} ؛ أي: من سوء الحال، يعني: القحط والجدب الذي أصابهم وغلب عليهم، {لَلَجُّوا} ؛ أي: لتمادوا {فِي طُغْيَانِهِمْ} وضلالهم حالة كونهم {يَعْمَهُونَ} يترددون ويتذبذبون في طغيانهم، ويتخبطون فيه. وأصل اللجاج التمادي في العناد، ومنه اللجّة بالفتح لتردد الصوت، ولجة البحر تردد أمواجه، ولجة الليل تردد ظلامه. وأصل العمه: التردد في الأمر من التحير؛ أي: عامهين عن الهدى، مترددين في الضلالة، لا يدرون أين يتوجهون، كمن يضل عن الطريق في الفلاة، لا رأي له ولا دراية بالطريق.

والمعنى: أي ولو كشفنا عنهم ما أصابهم، من جوع وسائر مضار الدنيا، لتمادوا في ضلالهم، وهم متحيرون عن الهدى، لا يبصرون الحق. وقد كان الأمر كذك. وقيل المعنى؛ أي: إنهم بلغوا في التمرد والعناد حدًا لا يرجى معه صلاح لهم، ولو أنهم ردوا من الآخرة إلى الدنيا ولم ندخلهم النار .. لعادوا لما نهوا عنه لشدة لجاجهم وتدنيسهم لأنفسهم. وهذا القول بعيد، والظاهر أن هذا التعليق إنما يكون في الدنيا،

76 -ويدل على ذلك قوله: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} جملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما قبلها. واللام فيه موطئة للقسم.

والعذاب قيل: هو الجوع الذي أصابهم في سني القحط، وقيل: المرض. وقيل: القتل يوم بدر، واختاره الزجاج. وقيل: الموت، وقيل: المراد من أصابه العذاب من الأمم الخالية؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أخذنا أهل مكة بالعذاب الدنيوي وهو ما أصابهم يوم بدر من القتل والأسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت