فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307892 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ(23)

المجموعة الثالثة من المقطع الأول

وتمتد من الآية (23) إلى نهاية الآية (56) وهذه هي:

[سورة المؤمنون (23) : الآيات 23 إلى 56]

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ(23)

التفسير:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ أي وحدوه ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ أي من معبود غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ أي أفلا تخافون عقوبة الله الذي هو ربكم وخالقكم إذا عبدتم غيره مما ليس من استحقاق العبادة في شئ

فَقالَ الْمَلَأُ أي السادة والأشراف الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ قالوا للعامة ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ أي يأكل ويشرب ويطلب بدعواه الفضل عليكم

والترؤس يعنون: يتفضل عليكم ويترفع بدعوى النبوة وهو بشر مثلكم، فكيف أوحي إليه دونكم وَلَوْ شاءَ اللَّهُ إرسال رسول لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا أي ببعثة البشر فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ يعنون بهذا أسلافهم وأجدادهم في الدهور الماضية قال النسفي: والعجب منهم أنهم رضوا بالألوهية للحجر ولم يرضوا بالنبوة للبشر

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ أي جنون أي فيما يزعمه من أن الله أرسله إليكم، واختصه من بينكم بالوحي، وهو ككلام ملاحدة العصر، إذ يعللون ظاهرة النبوة بأنها نوع صرع فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ أي فانتظروا واصبروا عليه إلى زمان حتى ينجلي أمره، فإن أفاق من جنونه وإلا قتلتموه

قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ لما أيس من إيمانهم دعا الله بالانتقام منهم، والمعنى: يا رب أهلكهم بسبب تكذيبهم إياي، إذ في نصرته إهلاكهم، والمعنى: أبدلني من غم تكذيبهم سلوة النصر عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت