فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306796 من 466147

وقال الواحدي:

20 -قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} عطف على (جنات) في قوله: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ} .

وأجمع المفسرون كلهم على أن هذه شجرة الزيتون.

وخصت هذه الشجرة بالذكر؛ لأنه لا يتعاهدها أحد بالسقي ولا يراعيها أحد من العباد. وهي تخرج الثمرة التي يكون منها الدهن الذي تعظم به الفائدة وتكثر المنفعة، فذكرت للنعمة فيها والمن بها.

قوله: {مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} مضى الكلام في الطور. واختلفوا في {سَيْنَاءَ} فقال ابن عباس - في رواية عطاء: يريد الجبل الحسن.

وهو قول قتادة.

وقال الضحاك: وهو بالنبطية. وقال عكرمة: بالحبشية

وقال مقاتل: كل جبل يحمل الثمار فهو سيناء، يعني: الحسن.

وقال الكلبي: {طُورِ سَيْنَاءَ} : الجبل المشتجر.

وقيل: معنى {سَيْنَاءَ} البركة، كأنه قيل: جبل البركة. وهذا قول ابن عباس في رواية عطية.

وقال مجاهد: {سَيْنَاءَ} حجارة. يعني أن سيناء اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها لوجودها عنده.

والأصح في هذا أن يقال: {سَيْنَاءَ} اسم ذلك المكان الذي به هذا الجبل؛ لأن سيناء لا تعرف في العربية.

وهذا قول ابن زيد. قال: هو الجبل الذي نودي منه موسى - عليه السلام - وهو بين مصر وأيلة.

ونحو هذا روى الضحاك عن ابن عباس. واختار الزجاج أنه اسم المكان.

وخُص هذا الجبل بنبات الزيتون فيه، لأن أول ما نبت الزيتون نبت هناك. قاله مقاتل.

واختلف القراء في قوله {سَيْنَاءَ} فقرئ بفتح السين وكسرها.

قال أبو إسحاق: من قال (سَيْنَاء) ، فهو على وزن صحراء، لا ينصرف، ومن قال بكسر السين فليس في الكلام فعلاء نحو:

عِلباء، غير منصرف، إلا أن سيناء هاهنا اسم للبقعة ولا ينصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت