فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307233 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) .

أي: فازوا وظفروا بالنجاة من العذاب وببقاء الأبد في جنات النعيم في جوار الأحد، ذكرهم بذلك في البدء

الأول:"هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون"والخشوع انكسار القلب وكآبة

موجودة في النفس كما الخضوع موجود في الجسم (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ

آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) . ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يصلي

وهو يعبث في الصلاة بيديه فقال:"لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه".

(فصل)

قال الله - جلَّ من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ

وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) . واستاق لفظ الترجي وقال في هذه:

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ ... * وَالَّذِينَ) فجاء بخطاب معهوده

القطع، أرى ذلك - والله أعلم - أن الآية الأولى أتت بالأمر بالإيمان والعبادة

والركوع والسجود وفعل الخير، فجاء الترجي على صدق الامتثال منا للأوامر

أو تركه، إذ الهداية والاستعمال وإن كان ذلك مضافًا إلينا ونحن الموصوفون به، فإن

ذلك لا يكون عن حول منا ولا قوة، فجاء معنى الترجي لأجل ذلك، وأما المؤمنون

ألعاملون العابدون على ما يرضي الله - جل ذكره فليس في منال الثواب على

ذلك ريب؛ لأنه من فعل الله - جل ذكره - وقد وعد بذلك وأخبر، وهو أوفى عهدًا وأصدق قيلاً وأقدر بلا نهاية توهم.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

الفردوس: أعلى الجنة، ومنها تتفجر أنهارها، كرم مفردس""

أي: مرفوع معرش، والوراثة: الخلف، الوارث: الخالف للماضي في الشيء،

الموروث داخل الجنة يرث فيها داخل النار.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما منكم من أحد أو ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب"

مكانها من الجنة ومكانها من النار"وساق حديث المسألة في القبر، وفيه أنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت