فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308001 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ(35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36)

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ) : استبعاد الأمر وإنكاره، أي: بعيدًا بعيدًا، أي: أمر لا يكون.

وقوله: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ(37)

إن كان هذا القول من الثنوية والدهرية فقوله: (نَمُوتُ وَنَحْيَا) : هم بأنفسهم؛ لأنهم يقولون: يموت الإنسان فيحيا غيره من البقر والحمر وغيره من تراب إذا أكل.

وإن كان هذا القول من غير الثنوية فنقول: قوله: (نَمُوتُ وَنَحْيَا) ، أي: نموت نحن ويحيا الأبناء.

وذكر في حرف ابن مسعود وأبي: (نحيا ونموت وما نحن بمبعوثين) .

وقوله: (إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ(38) هذا قولهم.

وقوله: (قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ(39)

قد ذكرناه.

(قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ(40)

أي: عما قريب يندمون بالتكذيب عن هذا القول الذي قالوه والإنكار الذي أنكروه، لا شك في ذلك.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَأَترفنَاهُمْ) ، أي: وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة منه، ومثلها: تحفة، كان المترف هو الذي يتحف.

وقال غيره: (وَأَتْرَفنَاهُمْ) ، أي: أنعمنا عليهم وبسطنا لهم؛ فكله يرجع إلى واحد.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: قوله: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ) هذا تبعيد للأمر، أي: أنه أمر بعيد؛ على ما ذكرنا أنه لا يكوِن.

وقوله: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ...(41)

قد ذكرناه.

وقوله: (فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً)

قَالَ بَعْضُهُمْ: الغثاء: اليابس الهامد كنبات الأرض إذا يبس.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الغثاء: هو الذي يحمله السيل بالموج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت