{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
هذا ابتداء تمثيل لكفار قريش بأمم كفرت بأنبيائها فأهلكوا، ففي ضمن ذلك الوعيد بأن يحل بهؤلاء نحو ما حل بأولئك، و"نوح"عليه السلام أول نبي أرسل إلى الناس وإدريس أول من نبيّ ولم يرسل، و {الملأ} الأشراف لأنهم عنهم يصدر الملأ وهو جمع القوم، وفي قوله {هؤلاء} استبعاد بعثة البشر وهم قوم مقرون بالملائكة وذلك لا شك متقرر عندهم من بقايا نبوءة آدم وإدريس وغيرهما. ولم يكن عن علم صحيح ولا معرفة بأخبار نبوءة والجنة جنون، {فتربصوا} معناه فاصبروا وانتظروا هلاكه، و {حتى حين} معناه إلى وقت ولم يعينوه وإنما أرادوا إلى وقت يريحكم القدر منه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}