وَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ:
23 -سورة المؤمنين والذين هم لأمنتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلوتهم يحافظون 8 و9
قرأ ابن كثير وحده لأمانتهم على التوحيد وحجته قوله
وعهدهم راعون ولم يقل وعهودهم وقال بعض النحويين وجه الإفراد أنه مصدر واسم جنس فيقع على الكثرة وإن كان مفردا في اللفظ ومن هذا قوله كذلك زينا لكل أمة عملهم فأفرد
وقرأ الباقون لأماناتهم وحجتهم إجماع الجميع على قوله إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى
قرأ حمزة والكسائي والذين هم على صلاتهم يحافظون على التوحيد وحجتهما إجماع الجميع على التوحيد في سورة الأنعام وسأل سائل عند قوله والذين هم على صلاتهم دائمون فردا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه
وقرأ الباقون على صلواتهم على الجمع وحجتهم أن هذه مكتوبة بالمصحف بواو وكذلك في براءة وهود فكان هذا دليلا على الجمع وكتبوا ما عدا هذه الثلاث الصلاة بألف من غير واو ولم يكتبوا الألف بعد الواو اختصارا وإيجازا وقد روي في التفسير أنه عنى الصلوات الخمس فجعلوها جمعا لذلك
فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما 14
قرأ ابن عامر وأبو بكر عظما فكسونا العظم لحما على التوحيد لأن العظم يجزئ عن العظام قال الله عز وجل ثم يخرجكم طفلا أراد أطفالا وحجتهما في الآية فكسونا العظم لحما ولم يقل لحوما لأن لفظ الواحد قد علم أنه يراد به الجمع
وقرأ الباقون عظاما فكسونا العظام على الجمع وحجتهم قوله تعالى من يحيي العظام وهي رميم وقوله أئذا كنا عظاما نخرة فالجمع أشبه بما جاء في التنزيل
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين 20
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو من طور سيناء بكسر السين وحجتهم قوله وطور سينين والسيناء والسينين الحسن وكل جبل نبتت الثمار فيه فهو سينين
وقرأ الباقون سيناء بالفتح وهما لغتان أصله سرياني قال مجاهد الطور الجبل والسيناء الحجارة المباركة