(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأمّا قوله تعالى: {ياأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ}
فإنه إنّما لم يأت بالمثل، لأنّ في الكلام معناه، وما يدلّ عليه وهو قوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} فكأنه قال إنّما مثلكم أيها الناس في عبادة الأصنام وغيرها مثل من عبد إلها لا يقدر على خلق ذبابة ولا يقدر على الاعتصام من سلب ما يسلبهم الذباب في أنّ عابد من هذه صفته جاهل مقصّر وقاصد بالعبادة والتعظيم من لا يجوز له فحذف على وجه الاختصار والاحتذاء بما يدلّ على ما في سياق الكلام. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...