(هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19)
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى أهل السعادة وأهل الشقاوة، ذكر هنا ما دار بينهم من الخصومة في دينه وعبادته، ثم ذكر عظم حرمة البيت العتيق وبناء الخليل له، وعظم كفر هؤلاء المشركين الذي يصدون الناس عن سبيل الله والمسجد الحرام.
اللغَة: {يُصْهَرُ} الصهر: الإِذابة صهرت الشيء فانصهر أي أذبته فذاب {مَّقَامِعُ} المقامع: السياط جمع مقمعة سميت بذلك لأنها تقمع الفاجر {العاكف} المقيم الملازم {والباد} القادم من البادية {بَوَّأْنَا} أنزلنا وهيأنا وأرشدنا {رِجَالاً} جمع راجل وهو الماشي على قدميه {ضَامِرٍ} الضامر: البعير المهزول الذي أتعبه السفر {تَفَثَهُمْ} التفث في اللغة: الوسخ والقذر قال الشاعر:
حفوا رءوسهم لم يحلقوا تفثاً ... ولم يسلُّلوا لهم قملاً وصئباناً
قال الثعلبي: أصل التفث في اللغة الوسخ، تقول العرب للرجل تستقذره: ما أتفثك أي ما أوسخك وأقذرك {المخبتين} المخبت: المتواضع الخاشع لله.