فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302494 من 466147

قالوا: وفي هذا إشارة إلى قبح ما كان يفعله المشركون، من تقطيعهم للحوم الأنعام، ونشرها حول الكعبة، وتلطيخها بالدماء، وتحذير للمسلمين من أن يفعلوا فعل هؤلاء الجهلاء، إذ رضا الله - تعالى - لا ينال بذلك، وإنما ينال بتقوى القلوب.

ثم كرر - سبحانه - تذكيره إياهم بنعمه، ليكون أدعى إلى شكره وطاعته فقال:

كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ، لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ.

أي: كهذا التسخير العجيب الذي ترونه سخرنا لكم هذه الأنعام لكي تكبروا الله وتعظموه وتقدسوه بسبب هدايته لكم إلى الإيمان.

وبشر - أيها الرسول الكريم - المحسنين لأقوالهم وأفعالهم، بثوابنا الجزيل وبعطائنا الواسع.

وبذلك ترى أن سورة الحج قد سبحت بنا سبحا طويلا في حديثها عن البيت الحرام، وعن آداب الحج ومناسكه وأحكامه، وعن الجزاء الحسن الذي أعده - تعالى - للمستجيبين لأمره. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 305 - 314} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت