فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302140 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ(26)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (بَوَّأْنَا) ، أي: هيأنا (مَكَانَ الْبَيْتِ) ؛ لينزل فيه، والبيتوتة: الإنزال، كأنه قال: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ) ، أي: أنزلناه مكان البيت؛ ليتخذ فيه بيتًا، وقلنا له: لا تشرك بي شيئًا، وهكذا بعث الأنبياء جميعًا، بعثوا ألا يشركوا باللَّه، وأمروا أن يدعو الناس إلى ترك الإشراك باللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) وادع الناس أيضًا إلى ألا يشركوا بالله شيئًا.

ثم يحتمل قوله: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) ومن ذكر، أي: طهره من الأصنام والأوثان التي فيه لئلا يعبد غيره.

وجائز أن يكون قوله: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) عن جميع الخبائث، وعن كل أنوع الأذى من الخصومات، والبياعات، وغيرها، وذلك للمسجد الحرام ولغيره من المساجد يطهر ويجنب جميع أنواع الأذى والخبث والفحش.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) قال أهل التأويل: (لِلطَّائِفِينَ) هم القادمون من البلدان (وَالْقَائِمِينَ) : المقيمين هنالك (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) : المصلين.

ويحتمل قوله: (لِلطَّائِفِينَ) : لكل طائف به، (وَالْقَائِمِينَ) ، (وَالْعَاكِفِينَ) 125: لكل عاكف نحوه، والعكوف هو المقام للعبادة، (وَالْقَائِمِينَ) : لكل قائم عاكف نحوه، (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) وساجد نحوه، أي: لكل مصل، وهذا أشبه، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ(27)

يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت