قوله تعالى {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}
أي يدفع غائلة المشركين عن المؤمنين ويمنعهم منهم وينصرهم عليهم {إنّ الله لا يحب كل خوان كفور} أي خوان في أمانة الله كفور لنعمته.
قال ابن عباس: خانوا الله فجعلوا منه شريكاً وكفروا نعمه.
وقيل من تقرّب إلى الأصنام بذبيحته وسمى غير الله عليها فهو خوان كفور.
قوله عزّ وجلّ {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} أي أذن الله لهم بالجهاد ليقاتلوا المشركين قال المفسرون كان مشركوا أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج ويشكون ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقول لهم:"اصبروا فإني لم أومر بقتال"حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه الآية وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال.
وقيل نزلت هذه الآية في قوم بأعيانهم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة فاعترضهم مشركو مكة فأذن الله لهم في قتال الكفار الذي يمنعون من الهجرة بأنهم ظلموا أي بسبب ما ظلموا واعتدوا عليهم بالإيذاء {وإن الله على نصرهم لقدير} فيه وعد من الله بنصر المؤمنين ثم وصفهم.
فقال تعالى {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} يعني أنهم أخرجوا بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب الإقرار والتعظيم والتمكين لا موجب الإخراج {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} أي بالجهاد وإقامة الحدود {لهدمت صوامع} هي معابد الرهبان المتخذة في الصحراء {وبيع} هي معابد النصارى في البلد وقيل الصوامع للصابئين والبيع للنصارى {وصلوات} هي كنائس اليهود ويسمونها بالعبرانية صلوتاً {ومساجد} يعني مساجد المسلمين {يذكر فيها اسم الله كثيراً} يعني في المساجد.