{يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اركعوا واسجدوا}
أي في صلواتِكم أمرَهم بهما لمَا أنَّهم ما كانُوا يفعلونَهما أوَّلَ الإسلامِ أو صلُّوا عبر عن الصَّلاةِ بهما لأنَّهما أعظمُ أركانِها أو اخضعُوا لله تعالى وخِرُّوا له سُجدَّا {وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ} بسائر ما تعبَّدكم به {وافعلوا الخير} وتحرَّوا ما هو خيرٌ وأصلحُ في كلِّ ما تأتون وما تذرونَ كنوافلِ الطَّاعاتِ وصلةِ الأرحامِ ومكارمِ الأخلاقِ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي افعلُوا هذه كلَّها وأنتُم راجُون بها الفلاحَ غيرَ متيقنينَ له واثقينَ بأعمالكم. والآيةُ آيةُ سجدةٍ عند الشَّافعيِّ رحمه الله لظاهر ما فيها من الأمر بالسُّجود ولقوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:"فُضِّلتْ سورةُ الحجِّ بسجدتينِ مَن لم يسجدْهُما فلا يقرأها".
{وجاهدوا فِى الله}