فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303280 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) }

أشابِهُكُم في الصورة ولكني اُبَاينُكم من حيث السريرة، وأنا لِحُسْنِكم بشير، ولِمُسِيئِكُم نذير، وقد أَيَّدت بإقامةِ البراهينِ ما جِئتكم به من وجوهِ الأمر بالطاعة والإحسان.

فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50)

الناس - في المغفرة - على أقسام: فمنهم من يستر عليه زَلَّتَه، ومنهم من يستر عليه أعماله الصالحة صيانةً له عن الملاحظة، ومنهم من يستر حاله لئلا تُصيبَه مِنَ الشهرةِ فتنةٌ، وفي معناه قالوا:

لا تُنْكِرَنْ جُحْدِي هَوَاكَ فإنما ... ذاك الجحودُ عليكَ سِتْرَ مُسْبَلُ

ومنهم مَنْ يستره بين أوليائه، لذلك وَرَدَ في الكتب:"أوليائي في قبائي، لا يشهد أوليائي غيري".

{والرزق الكريم} ما يكون من وجه الحلال. ويقال ما يكون من حيث لا يَحْتَسِب العبدُ.

ويقال هو الذي يبدو - من غير ارتقابٍ - على رِفْقٍ في وقت الحاجة إليه.

ويقال هو ما يَحْمِلُ المرزوقَ على صَرْفهِ في وَجْهِ القربة. ويقال ما فيه البركة.

ويقال الرزق الكريم الذي يُنال من غير تعب، ولا يتقلد مِنَّةً مخلوق.

وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51)

في الحال في معَجَّلهِ الوحشهُ وانسدادُ أبوابِ الرشدِ، وتنغصُ العَيْش، والابتلاءُ بمن لا يعطف عليه ممن لا يخافون الله.

وفي الآخرة ما سيلقون من أليم العقوبة على حسب الإجرام. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 553 - 554}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت