فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303394 من 466147

وقال القرطبي:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {تمنى} أي قرأ وتلا.

و {أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ} أي قراءته وتلاوته.

وقد تقدّم في البقرة.

قال ابن عطية: وجاء عن ابن عباس أنه كان يقرأ"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نَبِيٍّ ولا مُحَدَّث"ذكره مَسْلَمة بن القاسم بن عبد الله، ورواه سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.

قال مسلمة: فوجدنا المُحَدَّثين معتصمين بالنبوّة على قراءة ابن عباس لأنهم تكلموا بأمور عالية من أنباء الغيب خَطرات، ونطقوا بالحكمة الباطنة فأصابوا فيما تكلموا وعُصموا فيما نطقوا؛ كعمر بن الخطاب في قصة سارية وما تكلم به من البراهين العالية.

قلت: وقد ذكر هذا الخبر أبو بكر الأنباريّ في كتاب الردّ له، وقد حدّثني أبي رحمه الله حدّثنا عليّ بن حرب حدّثنا سفيان بن عُيينة عن عمرو عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نَبِيّ ولا مُحَدَّث"قال أبو بكر: فهذا حديث لا يؤخذ به على أن ذلك قرآن.

والمحدَّث هو الذي يوحى إليه في نومه؛ لأن رؤيا الأنبياء وَحْيٌ.

الثانية: قال العلماء: إن هذه الآية مشكلة من جهتين: إحداهما: أن قوماً يرون أن الأنبياء صلوات الله عليهم فيهم مرسلون وفيهم غير مرسلين.

وغيرهم يذهب إلى أنه لا يجوز أن يقال نبيّ حتى يكون مرسلاً.

والدليل على صحة هذا قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} فأوجب للنبيّ صلى الله عليه وسلم الرسالة.

وأن معنى"نَبيّ"أنبأ عن الله عز وجل، ومعنى أنبأ عن الله عز وجل الإرسال بعينه.

وقال الفراء: الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل عليه السلام إليه عِياناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت