فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} ,
هذه الآية الكريمة تدل على أن قتال الكفار مأذون فيه لا واجب وقد جاءت آيات تدل على وجوبه كقوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} الآية, وقوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} الآية, إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب ظاهر وهو أنه أذن فيه أولا من غير إيجاب ثم أوجب بعد ذلك كما تقدم في سورة البقرة, ويدل لهذا ما قاله ابن عباس وعروة ابن الزبير وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان وقتادة ومجاهد والضحاك وغير واحد كما نقله عنهم ابن كثير وغيره من أن آية {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} هي أول آية نزلت في الجهاد والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 205}