فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303276 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الحج: 50) ، وبعد هذه الآية قوله تعالى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (الحج: 56) ، يسأل عن وجه الاختلاف فيما ذكر من الجزاء مع اتفاق وصفهم بالإيمان وعمل الصالحات؟

والجواب عنه أن الآية الأولى إخبار لهم عند دعائهم قبل: أن (( آمنوا ) )، ألا ترى أن قبله أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بما يقول لهعم في قوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الحج: 49) ، ثم أخبرهم بمآلهم إن آمنوا من غفران ما تقدم لهم من أعمال المخالفات والمجترخحات، والرزق الكريم، ولما ذكر في الآية الأولى حالهم في الدار الأخرى بعد انصرام الدنيا، وحصول اتصافهم بالإيمان وأعمال الطاعات، أخبروا فيها بالحاصل من المغفرة، وبين لهم الرزق الكريم وأنه نعيم الجنة والخلود الأبدي فيها، فالآية الأولى تضمنت وعدهم إن آمنوا، وذلك عند دعائهم إلى الإيمان، ويزيدك في ذلك بياناً نداؤهم في دعائهم إلى الاستجابة بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) (الحج: 49) ، ولو كانوا قد حصل لهم الإيمان لوسموا بذلك في خطابهم، فكأن يقال: يا أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت