وقوله تعالى: {فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ}
منصوبٌ بمضمر يفسِّرُه قوله تعالى: {أهلكناها} أي فأهلكنا كثيراً من القُرى بإهلاك أهلهِا. والجملةُ بدلٌ من قوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أو مرفوعٌ على الابتداءِ وأهلكنا خبرُهُ أي فكثيرٌ من القُرى أهلكناها. وقُرئ أهلكتُها على وفق قوله تعالى: {فَأمْلَيْتُ للكافرين ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} {وَهِىَ ظالمة} جملة حاليَّةٌ من مفعول أهلكنا. وقوله تعالى: {فَهِىَ خَاوِيَةٌ} عطفٌ على أهلكناها لا على (وهي ظالمةٌ) لأنَّها حالٌ والإهلاك ليس في حالِ خوائها فعلى الأوَّلِ لا محلَّ له من الإعرابِ كالمعطوف عليه وعلى الثَّاني في محلِّ الرَّفعِ لعطفه على الخبرِ والخَوَاءُ إمَّا بمعنى السُّقوطِ من خَوَى النَّجمُ إذ سقطَ فالمعنى فهي ساقطةٌ حيطانُها {على عُرُوشِهَا} أي سُقوفِها بأنْ تعطَّل بنيانُها فخرَّتْ سقوفُها ثم تهدَّمتْ حيطانُها فسقطتْ فوق السُّقوفِ.