فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302053 من 466147

وقال الشوكاني:

{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}

قرأ ابن أبي إسحاق:"والبدن"بضم الباء والدال، وقرأ الباقون بإسكان الدال وهما لغتان، وهذا الاسم خاص بالإبل.

وسميت بدنة؛ لأنها تبدن، والبدانة: السمن.

وقال أبو حنيفة ومالك: إنه يطلق على غير الإبل، والأوّل أولى لما سيأتي من الأوصاف التي هي ظاهرة في الإبل، ولما تفيده كتب اللغة من اختصاص هذا الاسم بالإبل.

وقال ابن كثير في تفسيره: واختلفوا في صحة إطلاق البدنة على البقرة على قولين: أصحهما أنه يطلق عليها ذلك شرعاً كما صح في الحديث {جعلناها لَكُمْ} وهي ما تقدّم بيانه قريباً {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} أي منافع دينية ودنيوية كما تقدّم {فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا} أي على نحرها ومعنى {صَوَافَّ} أنها قائمة قد صفت قوائمها، لأنها تنحر قائمة معقولة.

وأصل هذا الوصف في الخيل يقال: صفن الفرس فهو صافن إذا قام على ثلاث قوائم وثنى الرابعة.

وقرأ الحسن والأعرج ومجاهد وزيد بن أسلم وأبو موسى الأشعري:"صوافي"أي خوالص لله لا تشركون به في التسمية على نحرها أحداً، وواحد صوافّ صافة، وهي قراءة الجمهور.

وواحد صوافي صافية، وقرأ ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبو جعفر ومحمد بن علي:"صوافن"بالنون جمع صافنة.

والصافنة هي التي قد رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب، ومنه قوله تعالى: {الصافنات الجياد} [ص: 31] ، ومنه قول عمرو بن كلثوم:

تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا

وقال الآخر:

ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} الوجوب: السقوط، أي فإذا سقطت بعد نحرها، وذلك عند خروج روحها {فَكُلُواْ مِنْهَا} ذهب الجمهور أن هذا الأمر للندب {وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر} هذا الأمر قيل: هو للندب كالأوّل، وبه قال مجاهد والنخعي وابن جرير وابن سريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت