(مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ(15)
المجموعة الرابعة
وتمتد من الآية (15) إلى نهاية الآية (24) وهذه هي:
[سورة الحج (22) : الآيات 15 إلى 24]
(مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ(15)
التفسير:
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ هل الضمير في (ينصره) يعود إلى الظان نفسه أم إلى محمد صلى الله عليه وسلم وإذا كان الضمير يعود إلى الظان نفسه فإن الحديث يكون عمن وصل إلى درجة القنوط من النصر، وإن كان الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم يكون المعنى: من كان يظن ألن ينصر الله محمدا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ أي فليمدد بحبل إلى سقف بيته هكذا فسرها ابن كثير وغيره، لأن كل ما علاك في اللغة فهو سماء ثُمَّ لْيَقْطَعْ قال ابن كثير: أي ثم ليختنق به، قال النسفي: أي ثم ليختنق به، وسمي الاختناق قطعا لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ أي في قتل نفسه ما يَغِيظُ أي الذي يغيظه من أوضاع. قال النسفي: وسمي فعله كيدا على سبيل الاستهزاء، لأنه لم يكد به محسوده إنما كاد به نفسه، والمراد ليس في يده إلا ما ليس بمذهب لما يغيظ، أقول: وفي هذا المقام تختلف عبارات المفسرين، وما ذكرناه في تفسير الآية هو الذي نرجحه، والمعنى: من ظن أنه لا نصر للإسلام والمسلمين فليتصور أنه شنق نفسه، فهل يترتب على ذلك شيء؟ والمعنى: أنه لا يجوز للمسلم أن يشك في نصر الله، وأن عليه أن يصبر في كل الظروف لأمر الله تعالى