الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) }
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَاأَيُّهَا النَّاسُ احْذَرُوا عِقَابَ رَبِّكُمْ بِطَاعَتِهِ، فَأَطِيعُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ، فَإِنَّ عِقَابَهُ لِمَنْ عَاقَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَدِيدٌ.
ثُمَّ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَوْلَ أَشْرَاطِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَبُدُوَّهُ، فَقَالَ: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَقْتِ كَوْنِ الزَّلْزَلَةِ الَّتِي وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالشِّدَّةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ كَائِنَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:"زَلْزَلَتُها: أَشْرَاطُهَا."
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ، شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ.»
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ» .