(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأمّا تعلقهم بقوله: {وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى} و {وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} [الأعراف: 198] وأمثاله، فإنّما عنى به سبحانه أنّهم من شدة الخوف والفزع بمثابة السكران والثّمل وما هم مع ذلك بسكارى، أي هم عقلاء عالمون بما ينالهم، والعرب تقول: فلان قد أسكره الجوع والعطش، وأسكره المال والغمر، أي: جعله بمثابة السكران وإن كان عاقلا مميزا، وقوله: {وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} أي: كأنّهم ينظرون إليك، وهم لا ينظرون، يعني به أمثلة العيون من الأصنام وضربه مثلا لمن يسمع ولا يعقل ولا ينتفع ويبصر ولا يستدلّ، ولا يعتبر على ما قلناه من قبل. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...