فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298348 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الْحَجِّ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى)

قرأ حمزة والكسائي (وترى الناس سَكْرَى وما هم بسَكْرَى) بغير ألِفٍ.

وقرأ الباقون (سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) .

قال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ(وترى الناس سَكْرَى وما هم

بسَكْرَى)بغير ألف فله وَجْهٌ جَيِّد في العربية لأنه بمنزلة الهَلكَى والجَرْحى

وليس هو بمنزلة النَّشْوَان والنشَاوَى.

قال: والعرب تذهب ب (فَاعِل) و (فَعِيل) إذا كان صاحبه (مُخَالَطا) كالمريض والصريع والجريح فيجمعونه على (فَعْلَى) ، فجعلوا (فَعْلَى) علامةً لجمع كل ذي زمانةٍ وضرَرٍ وهلاك ولا يبالون

أكان واحده (فَاعلاَ) أو (فَعِيلاً) أو (فَعْلان) فاختير (سَكْرَى) بطرح الألف من

هَوْل ذلك اليوم وفَزَعِه.

كما قيل: مَوْتَى - ولو قيل: (سَكْرَى) على أن الجمع يَقَعُ عليه التأنيث، فيكون كالواحدة، كان وجهًا.

كما قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) و (القُرونَ الأولى) .

ومن قال: (سُكَارى وما هم بُسكَارى) فهو الشرط ما كان جمعًا لـ (فَعْلاَن) ، كما يقال: رَجُل أشْرار، وقوم أشَارى، وغضبان وقَوقٌ غِضَاب"وعطشان وقوم عطاشى."

قال: ويجوز (فَعَالى) في موضع (فُعَالى) ، إلا أن القراءة سُنَة لا تُتَعدى)،

وإن جاز في الكلام والتفسير: أنك ترى الناس سُكارى من العذاب والخوف

يوم القيامة، وما هم بسكَارى من الشراب، ويدل على ذلك قوله

(وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (ثمَّ لْيَقْطعْ. .(15) (ثم لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ(29)

قرأ أبو عمرو ويعقوب (ثم لِيقْطَعْ) (ثم لِيَقْضوا) بكسر اللام فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت