فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296455 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) }

قد قدمنا معاني"الأمة"في القرآن في سورة"هود". والمراد بالأمة هنا: الشريعة والملة. والمعنى: وأن هذه شريعتكم شريعة واحدة، وهي توحيد الله على الوجه الأكمل من جميع الجهات، وامتثال أمره، واجتناب نهيه بإخلاص في ذلك. على حسب ما شرعه لخلقه {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاعبدون} أي وحدي. والمعنى دينكم واحد وربكم واحد، فلم تختلفون {وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} المعنى: جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعاً كما يتوزع الجماعة الشيء ويقتسمونه. فيصير لهذا نصيب ولذلك نصيب. تمثيلاً لاختلافهم فيه، وصيرورتهم فرقاً شتى ا ه.

وظاهر الآية أن"تقطع"متعدية إلى المفعول ومفعولها"أمرهم"ومعنى تقطعوه. أنهم جعلوه قطعاً كما ذكرنا. وقال القرطبي قال الأزهري: {وتقطعوا أَمْرَهُمْ} أي تفرقوا في أمرهم فنصب"أمرهم"بحذف"في"ومن إطلاق الأمة بمعنى الشريعة والدين كما في هذه الآية: قوله تعالى عن الكفار: {إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] أي على شريعة وملة ودين. ومن ذلك قول نابغة ذبيان:

حلفت فلم أترك في نفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

ومعنى قوله:"وهل يأثمن ذو أمة .. الخ"أن صاحب الدين لا يرتكب الإثم طائعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت