فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295581 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ}

سخَّرَ اللَّهُ له الريحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورواحُها شَهْرٌ، ولو أراد أن يزيد في قَدْر مسافتها شِبْراً لما استطاع، تعريفاً بأنه موقوفٌ على حكم التقدير، فشهود التقدير كان يمنعه عن الإعجاب بما أُكْرِمَ به من التسخير، ولقد نبَّه - سبحانه - من حيث الإشارة أن الذي مَلَكَه سليمان كالريح إذا مرَّ وفات، أو أنه لا يَبْقَى باليدِ منه شيء.

وفي القصة أنه لاحَظَ ذلك يوماً فمالت الريح بِبسَاطِه قليلاً، فقال سليمانُ لريحِ: استو.

فقالت له الريح: استو أنت. أي إنما مَيْلِي بِبِسَاطِكَ لميلك بقلبك بملاحظتك فإذا استويتَ أنتَ استويتُ أنا.

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82)

إنما كان ذلك أياماً قلائل في الحقبقة. ثم إنه أراد يوماً أن يعودَ إلى مكانه فجاءه مَلَكُ الموتِ فطَالَبَه بروحه، فقال: إليَّ حين أرجع إلى مكاني.

فقال له: لا وجه للتأخير، وقَبضه وهو قائم يتكئ على عصاه وبقي بحالته، ولم تعلم الجِنُّ إلى أنْ أكَلَتْ دابة الأرض - كما في القصة - عصاه، فلما خَرّ سليمان عَلِمَتْ الشياطينُ بموته، وتحققوا أنَّ الذي بالعصا قِيامُه فَقَهْرُ الموت يلحقه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 513 - 514}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت