وقرأ الجمهور {وحرام} وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وطلحة والأعمش وأبو حنيفة وأبو عمرو في رواية وحِرْم بكسر الحاء وسكون الراء.
وقرأ قتادة ومطر الوراق ومحبوب عن أبي عمرو بفتح الحاء وسكون الراء.
وقرأ عكرمة وحُرِمٌ بكسر الراء والتنوين.
وقرأ ابن عباس وعكرمة أيضاً وابن المسيب وقتادة أيضاً بكسر الراء وفتح الحاء والميم على المضي بخلاف عنهما، وأبو العالية وزيد بن عليّ بضم الراء وفتح الحاء والميم على المضي.
وقرأ ابن عباس أيضاً بفتح الحاء والراء والميم على المضيّ.
وقرأ اليماني وحُرِّمَ بضم الحاء وكسر الراء مشددة وفتح الميم.
وقرأ الجمهور {أهلكناها} بنون العظمة.
وقرأ السلمي وقتادة بتاء المتكلم، واستعير الحرام للمتنع وجوده ومنه {إن الله حرمهما على الكافرين} ومعنى {أهلكناها} قدرنا إهلاكها على ما هي عليه من الكفر، فالإهلاك هنا إهلاك عن كفر و {لا} في {لا يرجعون} صلة وهو قول أبي عبيد كقولك: ما منعك أن لا تسجد، أي يرجعون إلى الإيمان والمعنى وممتنع على أهل قرية قدرنا عليهم إهلاكهم لكفرهم رجوعهم في الدنيا إلى الإيمان إلى أن تقوم القيامة، فحينئذ يرجعون ويقولون {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} وغياً بما قرب من مجيء الساعة وهو فتح {يأجوج ومأجوج} وقرئ {إنهم} بالكسر فيكون الكلام قد تم عند قوله {أهلكناها} ويقدر محذوف تصير به {وحرام على قرية أهلكناها} جملة أي ذاك، وتكون إشارة إلى العمل الصالح المذكور في قسيم هؤلاء المهلكين، والمعنى {وحرام على} أهل {قرية} قدرنا إهلاكهم لكفرهم عمل صالح ينجون به من الإهلاك ثم أكد ذلك وعلله بأنهم {لا يرجعون} عن الكفر، فكيف لا يمتنع ذلك فالمحذوف مبتدأ والخبر {وحرام} وقدره بعضهم متقدماً كأنه قال: والإقالة والتوبة حرام.
وقراءة الجمهور بالفتح تصح على هذا المعنى وتكون {لا} نافية على بابها والتقدير لأنهم لا يرجعون.