فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295196 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}

قوله: {وَنُوحاً} منصوب ب"اذكر"مقدراً، أي واذكر نوحاً حين نادى من قبل، أي من قبل إبارهيم ومن ذكر معه. ونداء نوح هذا المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المجيبون وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين} [الصافات: 75 - 77] وقد أوضح الله هذا النداء بقوله: {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يلدوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً} [نوح: 26 - 27] ، وقوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وازدجر فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فانتصر فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ} [القمر: 9 - 11] الآية. والمراد بالكرب العظيم في الآية: الغرق بالطوفان الذي تتلاطم أمواجه كأنها الجبال العظام، كما قال تعالى: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالجبال} [هود: 42] ، وقال تعالى: {فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السفينة} [العنكبوت: 15] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والكرب: هو أقصى الغم، والأخذ بالنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت