فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293203 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) }

نبه عباده على عظيم نعمته عليهم بقوله: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كتابا} يعني القرآن {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} صفة ل {كتاباً} ، والمراد بالذكر هنا: الشرف، أي فيه شرفكم كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] وقيل: {فيه ذكركم} أي ذكر أمر دينكم، وأحكام شرعكم وما تصيرون إليه من ثواب أو عقاب.

وقيل: فيه حديثكم، قاله مجاهد.

وقيل: مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم.

وقيل: فيه العمل بما فيه حياتكم.

قاله سهل بن عبد الله.

وقيل: فيه موعظتكم، والاستفهام في: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} للتوبيخ والتقريع، أي: أفلا تعقلون أن الأمر كذلك، أو لا تعقلون شيئاً من الأشياء التي من جملتها ما ذكر.

ثم أوعدهم وحذرهم ما جرى على الأمم المكذبة، فقال: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظالمة} :"كم"في محل نصب على أنها مفعول {قصمنا} وهي الخبرية المفيدة للتكثير.

والقصم: كسر الشيء ودقه، يقال: قصمت ظهر فلان: إذا كسرته، واقتصمت سنه: إذا انكسرت، والمعنى هنا: الإهلاك والعذاب.

وأما الفصم بالفاء فهو الصدع في الشيء من غير بينونة، وجملة: {كَانَتْ ظالمة} في محل جرّ صفة لقرية، وفي الكلام مضاف محذوف، أي وكم قصمنا من أهل قرية كانوا ظالمين، أي كافرين بالله مكذبين بآياته، والظلم في الأصل: وضع الشيء في غير موضعه، وهم وضعوا الكفر في موضع الإيمان {وأنشأنا بعدها قوماً آخرين} أي أوجدنا وأحدثنا بعد إهلاك أهلها قوماً ليسوا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت