فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293853 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) }

قوله: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا} : جملةٌ استئنافيةٌ، ويَضْعُفُ جَعْلُها حالاً مقدرةً. وقرأ مجاهد وحميد"عن آيتِها"بلفظِ الإِفراد. جَعَلَ الخلقَ آيةً، وهي مشتملةٌ على آياتٍ، أو أطلق الواحدَ وأراد به الجنسَ.

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)

قوله: {كُلٌّ} : أي: كلُّ منهما أي: من الشمس والقمر، أو مِنها أي: من الليل والنهار والشمس والقمر. و"يَسْبَحون"يجوز أن يكونَ خبرَ"كلٌ"على المعنى. و"في فلك"متعلقٌ به، ويجوزُ أن يكونَ حالاً. والخبرُ الجارُّ وهو"في فَلك". وهذا الذي: ذَكَرْتُه من كونِ المضافِ إليه يجوزُ أَنْ يُقَدَّرَ بالأربعةِ الأشياءِ المذكورةِ. ذكره أبو البقاء. وأمَّا غيرُه فلم يذكرْ إلاَّ أنَّ المضافَ إليه الشمسُ والقمرُ. وهو الظاهر؛ لأنَّ السباحةَ من صفتِهما دونَ الليلِ والنهار، وعلى هذا فيُعْتَذَر عن الإِتيانِ بضميرِ الجمعِ، وعن كونِه جَمْعَ مَنْ يَعْقِلُ.

أمَّا الأولُ فقيل: إنما جُمِع لأنَّ ثَمَّ معطوفاً محذوفاً تقديرُه: والنجومُ، كما دَلَّتْ عليه آياتٌ أُخَرُ. وقال الزمخشري:"الضميرُ للشمسِ والقمرِ، والمرادُ بهما جنسُ الطوالِع كلَّ يومٍ وليلةٍ، جعلوها متكاثرةً لتكاثُرِ مَطالِعِها، وهو السببُ في جمعهما بالشموسِ والأقمارِ". انتهى. والذي حَسَّن ذلك كونُه رأسَ آيةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت