فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294232 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان}

فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه التوارة التي فرَّق بها بين الحلال والحرام، قاله مجاهد، وقتادة.

والثاني: البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون، قاله ابن زيد.

والثالث: النصر والنجاة لموسى، وإِهلاك فرعون، قاله ابن السائب.

قوله تعالى: {وضياءً} روى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يرى الواو زائدة؛ قال الزجاج: وكذلك قال بعض النحويين أن المعنى: الفرقان ضياء، وعند البصرين: أن الواو لا تُزاد ولا تأتي إِلا بمعنى العطف، فهي هاهنا مثل قوله تعالى: {فيها هدىً ونورٌ} [المائدة: 44] .

قال المفسرون: والمعنى أنهم استضاؤوا بالتوراة حتى اهتدَوا بها في دينهم.

ومعنى قوله تعالى: {وذِكْراً للمتَّقين} أنهم يذكرونه ويعملون بما فيه.

{الذين يخشون ربَّهم بالغيب} فيه أربعة أقوال.

أحدها: يخافونه ولم يرَوه، قاله الجمهور.

والثاني: يخشَون عذابه ولم يروه، قاله مقاتل.

والثالث: يخافونه من حيث لا يراهم أحد، قاله الزجاج.

والرابع: يخافونه إِذا غابوا عن أعين الناس كخوفهم إِذا كانوا بين الناس، قاله أبو سليمان الدمشقي.

ثم عاد إِلى ذِكْر القرآن، فقال: {وهذا} يعني: القرآن {ذِكْرٌ} لمن تذكَّر به، وعظة لمن اتَّعظ {مباركٌ} أي: كثير الخير {أفأنتم} يا أهل مكة {له مُنْكِرون} أي: جاحدون؟! وهذا استفهام توبيخ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت