فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293756 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السمآء سَقْفاً مَّحْفُوظاً}

أي محفوظاً من أن يقع ويسقط على الأرض؛ دليله قوله تعالى: {وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [الحج: 65] .

وقيل: محفوظاً بالنجوم من الشياطين؛ قاله الفرّاء.

دليله قوله تعالى: {وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} [الحجر: 17] .

وقيل: محفوظاً من الهدم والنقض، وعن أن يبلغه أحد بحيلة.

وقيل: محفوظاً فلا يحتاج إلى عماد.

وقال مجاهد: مرفوعاً.

وقيل: محفوظاً من الشرك والمعاصي.

{وَهُمْ} يعني الكفار {عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} قال مجاهد! يعني الشمس والقمر.

وأضاف الآيات إلى السماء لأنها مجعولة فيها، وقد أضاف الآيات إلى نفسه في مواضع، لأنه الفاعل لها.

بين أن المشركين غفلوا عن النظر في السماوات وآياتها، من ليلها ونهارها، وشمسها وقمرها، وأفلاكها ورياحها وسحابها، وما فيها من قدرة الله تعالى، إذ لو نظروا واعتبروا لعلموا أن لها صانعاً قادراً واحداً فيستحيل أن يكون له شريك.

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ الليل والنهار} ذَكَّرهم نعمة أخرى: جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار ليتصرفوا فيه لمعايشهم.

{والشمس والقمر} أي وجعل الشمس آية النهار، والقمر آية الليل؛ لتعلم الشهور والسنون والحساب، كما تقدم في"سبحان"بيانه.

{كُلٌّ} يعني من الشمس والقمر والنجوم والكواكب والليل والنهار {فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي يجرون ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء.

قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {والسابحات سَبْحاً} [النازعات: 3] ويقال للفرس الذي يمد يده في الجري سابح.

وفيه من النحو أنه لم يقل: يسبحْن ولا تسبح؛ فمذهب سيبويه: أنه لما أخبر عنهنّ بفعل من يعقل وجعلهنّ في الطاعة بمنزلة من يعقل، أخبر عنهن بالواو والنون.

ونحوه قال الفرّاء.

وقد تقدم هذا المعنى في"يوسف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت