فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293963 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ}

قال السدّي ومقاتل:"مرّ الرسول عليه الصلاة والسلام بأبي جهل وأبي سفيان، فقال أبو جهل: هذا نبي عبد مناف، فقال أبو سفيان: وما تنكرون أن يكون نبياً في بني عبد مناف، فسمعهما الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال لأبي جهل:"ما تنتهي حتى ينزل بك ما نزل بعمك الوليد بن المغيرة، وأما أنت يا أبا سفيان فإنما قلت ما قلت حمية"فنزلت."

ولما كان الكفار يغمهم ذكر آلهتهم بسوء شرعوا في الاستهزاء وتنقيص من يذكرهم على سبيل المقابلة و {إن} نافية بمعنى ما، والظاهر أن جواب {إذا} هو {إن يتخذونك} وجواب إذا بإن النافية لم يرد منه في القرآن إلا هذا وقوله في القرآن {وإذا رأوك إن يتخذونك إلاّ هزواً} ولم يحتج إلى الفاء في الجواب كما لم تحتج إليه ما إذا وقعت جواباً كقوله {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} ما كان حجتهم بخلاف أدوات الشرط، فإنها إذا كان الجواب مصدراً بما النافية فلا بد من الفاء، نحو إن تزورنا فما نسيء إليك.

وفي الجواب لاذا بأن وما النافيتين دليل واضح على أن {إذا} ليست معمولة للجواب، بل العامل فيها الفعل الذي يليها وليست مضافة للجملة خلافاً لأكثر النحاة.

وقد استدللنا على ذلك بغير هذا من الأدلة في شرح التسهيل.

وقيل: جواب {إذا} محذوف وهو يقولون المحكي به قولهم {أهذا الذي يذكر آلهتكم} وقوله {إن يتخذونك إلاّ هزواً} كلام معترض بين {إذا} وجوابه و {يتخذونك} يتعدى إلى اثنين، والثاني {هزواً} أي مهزوأ به، وهذا استفهام فيه إنكار وتعجيب.

والذكر يكون بالخير وبالشر، فإذا لم يذكر متعلقه فالقرينة تدل عليه، فإن كان من صديق فالذكر ثناء أو من غيره فذم، ومنه {سمعنا فتى يذكرهم} أي بسوء، وكذلك هنا {أهذا الذي يذكر آلهتكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت