سورة الأنبياء
وهي السورة الحادية والعشرون بحسب الرسم القرآني وهي السورة الثانية من المجموعة الثالثة من قسم المئين، وآياتها مائة واثنتا عشرة آية وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم
قال الألوسي في تقديمه لسورة الأنبياء:
(نزلت بمكة كما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير - رضي الله تعالى عنهم - وفي البحر وأنها مكية بلا خلاف، وأطلق ذلك فيها، واستثنى منها في الإتقان قوله تعالى أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ الآية. وهي مائة واثنتا عشرة آية في عد الكوفي، وإحدى عشرة في عد الباقين، كما قاله الطبرسي والداني، ووجه اتصالها بما قبلها غني عن البيان، وهي سورة عظيمة فيها موعظة فخيمة، فقد أخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية. وابن عساكر عن عامر بن ربيعة أنه نزل رجل من العرب فأكرم عامر مثواه وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت رسول صلى الله عليه وسلم واديا ما في العرب واد أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ إلى آخره.
وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود قوله:
بنو إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من تلادي
دل هذا الأثر على أن سورة الأنبياء من السور التي نزلت قديما، وذكرها في هذا الترتيب الموافق للرسم القرآني فيه دليل على أن ترتيب القرآن كما هو مرسوم كان معلوما للصحابة رضوان الله عليهم، فالأثر يصلح أن يكون من جملة الأدلة على أن ترتيب هذا القرآن توقيفي)
كلمة في سورة الأنبياء: