فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
21 -شرح إعراب سورة الأنبياء
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الأنبياء (21) : آية 1]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) }
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} ولا يجوز في الكلام اقترب حسابهم للنّاس لئلا يتقدّم مضمر على المظهر لا يجوز أن ينوى به التأخير {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والمعنى: وهم في غفلة معرضون عن التأهب للحساب.
[سورة الأنبياء (21) : آية 2]
{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) }
{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} نعت لذكر، وأجاز الكسائي والفراء: محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا، وأجاز الفراء رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت «من» رفعت ذكرا. {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ} .
[سورة الأنبياء (21) : آية 3]
{لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) }
{لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} قال الكسائي: أي إلّا استمعوه لاهية قلوبهم، وأجاز الفراء أن يكون مخرّجا من المضمر الذي في يلعبون، وأجاز هو والكسائي {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ}
بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية، وأجاز غيرهم الرفع على أن يكون خبرا بعد خبر أو على إضمار مبتدأ. {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ولم يقل: وأسرّ النجوى، والفعل متقدّم لأن الفعل إذا تقدّم الأسماء وحد، وإذا تأخّر ثنّي وجمع للضمير الذي فيه، فكيف جاء هذا