{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}
استئناف بياني، لأنّ الإخبار عن آدم بالعصيان والغواية يثير في نفس السامع سؤالاً عن جزاء ذلك.
وضمير قالقَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ عائد إلى {ربه} [طه: 121] من قوله {وعصى آدم ربه} والخطاب لآدم وإبليس.
والأمر في {اهبطا} أمر تكوين، لأنهما عاجزان عن الهبوط إلى الأرض إلاّ بتكوين من الله إذ كان قرارهما في عالم الجنة بتكوينه تعالى.
و {جميعاً} يظهر أنه اسم لمعنى كل أفرادِ ما يوصف بجميع، وكأنه اسم مفرد يدل على التعدد مثل: فريق، ولذلك يستوي فيه المذكر وغيره والواحد وغيره، قال تعالى: {فكيدوني جميعاً} [هود: 55] ونصبه على الحال، وهو هنا حال من ضمير اهبطا.
وجملة بعضكم لبعض عدوٌّ حال ثانية من ضمير {اهْبِطَا} .
فالمأمور بالهبوط من الجنة آدم وإبليس وأما حواء فتبع لزوجها.
والخطاب في قوله {بَعْضُكُم} خطاب لآدم وإبليس.
وخوطبا بضمير الجمع لأنه أريد عداوة نسليهما، فإنهما أصلان لنوعين نوع الإنسان ونوع الشيطان.