فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288386 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

70 -قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ} معطوف على جمل محذوفة، والتقدير: فزال إيجاس الخليفة، وألقى ما في يمينه، وتلقفت حبالهم وعصيهم، ثم انقلبت عصا، وفقدوا الحبال والعصي، وعلموا أن ذلك معجز ليس في طوق البشر {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ} ؛ أي: فألقى ذلك الأمر الذي شاهدوه من موسى، من اليد والعصا، السحرةَ على الأرض، حالة كونهم {سُجَّدًا} ؛ أي: ساجدين لله تعالى، وجاء التركيب {فألقى السحرة} ولم يأت فسجدوا، كأنه جاءهم أمر وأزعجهم وأخذهم، فصنع بهم ذلك، وهو عبارة عن سرعة ما تأثروا لذلك الخارق العظيم، فلم يتمالكوا أن وقعوا ساجدين لله. وقوله: {قَالُوا} مستأنف استئنافًا بيانيًا، كانه قيل: ماذا قالوا في سجودهم، فقيل: قالوا أي: قالت السحرة في سجودهم: {آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} هو وقال رئيسهم: كنا نغالب الناس بالسحر، وكانت الآلات تبقى علينا لو غُلبنا، فلو كان هذا سحرًا، فأين ما ألقيناه!؟ وإنما قدم هارون على موسى هنا في حكاية كلامهم، رعاية لفواصل الآي وعنايةً بتوافق رؤوسها، أو لأن فرعون ربَّى موسى من صغره، فلو اقتصر على موسى أو قدم ذكره، فربما توهم أن المراد بالرب فرعون، وذكر هارون على الاستتباع، أو قدم هارون لأنه كان أكبر من موسى سنًا، وقدم موسى على سقط من الطب فألحقه هارون في الأعراف، لأجل الفواصل أيضًا، ولكون موسى هو المنسوب إليه العصا التي ظهر فيها ما ظهر من الإعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت